أحمد عبد الباقي
31
سامرا
داخل السور على انتهال الماء . ومن المحتمل ان المياه الزائدة كانت تصرف بمصرف يخرج من الضلع الجنوبي للسور . « 33 » . أما مدينة القاطول نفسها فان المعتصم باللّه كان قد أنشأ كهريزا لايصال مياه الشرب إليها . ويستمد هذا الكهريز المياه من نهر دجلة في نقطة تقع على بعد كيلومترين تقريبا من شمالي صدر نهر القائم ، ثم يسير شرقا باتجاه حصن القادسية فينحرف من جهته الشمالية حتى ينتهي إلى بنايات مدينة المعتصم بالله شرقي الحصن . وقد انشيء هذا الكهريز في مجريين متوازيين أحدهما خاص بموسم الفيضان والآخر خاص بموسم الصيف . ويبلغ طول هذا الكهريز من صدره حتى أبنية مدينة القاطول زهاء أربعة كيلومترات « 34 » . ووجدت في الأراضي حول السور آثار مبان وأسوار تمتد غربا وشرقا ، وقد شيد بعضها بالآجر ، والبعض الآخر باللبن . مما يدل على أن قسما منها كان دورا وقصورا ، وبعضها كان أسواقا . ويظهر ان الأبنية الكائنة في جنوبي القادسية قد شيدت جميعها بالآجر مما يستنتج منه انها كانت قصورا لكبار القوم . ووجدت أيضا خرائب فيها طبقات من الرماد وكسر الأواني الزجاجية وكتل من الزجاج المنصهر ، تدل وفرتها على أن معامل للزجاج كانت تقوم في هذا الموضع ، وقد اتخذه صناع الزجاج في أيام ازدهار سامرا وعظمتها مقرا لهم ، وشيدوا فيه مصانعهم ودورهم ومساكن عمالهم ، وقد ظل كذلك بعد انتقال الخلافة منها وعودة العاصمة إلى بغداد « 35 » . ويذكر ياقوت الحموي ان القادسية كانت قرية كبيرة قرب سامرا يعمل فيها الزجاج « 36 » .
--> ( 33 ) مدينة المعتصم على القاطول / 168 . ( 34 ) ري سامراء 1 / 266 . ( 35 ) مدينة المعصم على القاطول / 168 . ( 36 ) المشترك وضعا / 337 .